العاطفة … والجفاف

الكاتب: أمل | يوم 2 أغسطس , 2010

 

1448181630_67a3327c2f

إن حديث العاطفة حديث منشق .. حيثُ ليس لها مكان في كثير من القواميس خصوصاً في دوامة الحياة المتواترة , فمنهم من يرى الحديث عنها حديث فارغ ليس له مكان في تلك الكتلة المتراكمة من الهموم , والبعض يراها من المحطات التي يعبرها المرء ويتجاهلها دون أدنى اعتبار لوجودها .. ولكن الحقيقة تظهر في أن انجذاب النفس نحو موضوع المشاعر والأحاسيس قوي .. كقوة انجذاب المغناطيس نحو الحديد .. والنفس تميل كل الميل نحوها .. ولكن تجاهل هذا الجانب يعتبر هروب متعمد إلى اللا شيء الذي يسبب الخطر الذي نواجهه مستقبلاً , وكثيراً ما نتجاهل هذا الموضوع بالذات , خصوصاً في الحياة العملية التي لا تقيم لهذا الموضوع أي قيمة والتي تبدو فيها المشاعر صفراً .. والحقيقة أيضاً تجعلُ النفس تميل مع الذين يقيمون للمشاعر وزنا , ويجعلون لها بعداً لا يعرف مداه إلا أولئك المرهفين .. ولا يقدره إلا هم .. فكثيرٌ من الشباب وخصوصاً الفتية والفتيات يحتاجون لفيضٍ غزير من المشاعر وهذا الفيض العاطفي موجود لدى والديهم ومن ثم معلميهم , خصوصاً أننا في زمن تظهر فتنهُ حتى من بين جدرانه فإن لم يجدوا ذلك منهم , حتماً سيبحثون عنهُ في مكانٍ آخر , وهذه الفطرة ليست بأيديهم أو من حق والديهم منعها بإرادتهم , فإن وفرنا لهم الدعم المادي , يجب أن نوفر لهم الدعم المعنوي , والذي هو بالنسبة لهم كل شيء , والذي بدونهُ يخفقون في كلِّ شؤون حياتهم ,

اقرأ المزيد »


[عدد التعليقات: 12] [393 قراءة] [التصنيف: اجتماعي تربوي .., نشء وتربية ...] [طباعة ]

تأنيث الشباب !!!

الكاتب: أمل | يوم 11 يوليو , 2010

get-9-2008-rljzm3dq

      بدايةً لم أُشيء أن أقول الشباب المؤنث , بالرغم من توحيد المعنيين , إلا إنني اخترت جملة ” تأنيث الشباب ” لكونها تخفي الحقيقة وتتظاهر في أن طريقة تأنيثهُ خارجة عن إرادتهُ بينما الثانية تعني أنهُ هو من اختاره , والسبب في ذلك أنني أتلمسُ له العذر في كونه سقط في منظومة التأنيث , وجعلهُ في منظر غير لائق بهِ , وظهوره في هيئة مزرية للغاية , محاولاً جذب الانتباه مما يدلل على حظيهِ القليل من مجتمعهِ ونفسهِ المريضة , مع التنبه في أن الأنوثة ليست ذنباً بل هي أجمل ما اختارهُ الله في الكائنات لأن الأنثى جُبلت هكذا ولم تحول نفسها ولم تخلع ثوبها الذي اختارهُ الله لها , إن هذا الشباب المؤنث .. نسي أو تناسى قضية اللعن العظيمة حيثُ قال رسولنا وحبيبنا المعصوم صلى الله عليه وسلم : ” لعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة , ولعن المرأة تلبس لبسة الرجل ” .. والتشبه من كبائر الذنوب , إن كان ذلك الشاب مؤمناً من المسلمين !

 فهذه أمور ينبغي التنبه لها بل والتشديد عليها وهو ذنبٌ عظيم وشرٌّ وبيل لأنهُ مرضٌ عُضال أصاب شباب الأمة وشاباتها , فجعلهم مشلولي الأركان لا تنكر قلوبهم ذلك ويستصغرون ذلك الذنب الكبير , فكلٌ امرئٍ مسؤول ولهُ جزءه من ذلك الذنب , فولي الأمر مسؤول والنظام مسؤول , والإعلام مسؤول والمرافق التعليمية مسؤولة والمجتمع بأكمله مسؤول , وأنت أيها الشاب صاحب الذنب العظيم عليك المسؤولية العظمى إن لم تتب , أوَتعْجَبُ بنفسك إذا ارتديتُ قميصاً يشبه قميص أختك أو ابنتك ؟! , أو وضعت بعضاً من اكسسوارتها في يديك؟! , أو أطلت شعرك كشعرها ولممتهُ أو نفشته مثلها سبحان الله ؟!, أو استعريت من رجولتك , وتبرأت منها مالذي يرغمك على ذلك كله , وقد يسر الله لك من معالم الجمال الكثير , ما أجمل هيئة الرجل الثابت على مبدئهُ الذي فُطر عليه , لا يغيرهُ إعصار ولا يحركهُ زلزال .. إن الذين أُعجبوك بتشبههم ستحشر معهم لا محاله , ولكنك ستندم في يوم لا ينفعك معه الندم , فتب واستغفر وارض بما قسمهُ الله لك وعد فلا زال طريقُ التوبة  أمامك مفتوح لم يقفل بعد , قبل إنقباض روحك وأنت منغمسٌ في إثمك وغارقٌ في ملذاتك ! , اقرأ المزيد »


[عدد التعليقات: 6] [397 قراءة] [التصنيف: اجتماعي تربوي .., نشء وتربية ...] [طباعة ]

إن نقضت تناقضت !!

الكاتب: أمل | يوم 5 فبراير , 2010

 

 hayah

لن ينجح جيل بدون تطبيق دين , هذا منطق كل العصور الإسلامية الزاخرة والتي رفعت أعلامها في أفق ذلك الفضاء حتى خشيها الغرب أيما خشية وأرهبت أعداءها أيما رهبة , أرهبت عدوها في غيابها , وجمدت الدماء في عروقهم عند لقائها , هذا عمر المختار حكم عليه غيابياً لموتهِ خشية من محاكمتهِ وهو أمامهم ! وهذا هو سيد قطب هو الآخر بشموخهِ الزاخر شنق بعد أن حكم ولم يكن موجوداً في البلاد أصلاً .. أرأيتم كيف كان الأبطال في عصورنا الحديثة ؟!
إن الناظر لواقع شبابنا وشاباتنا اليوم يؤلمهُ أيما ألم لما وصل بهم الحال من بُعد وتعنت وعناد بإرادتهم دون إجبار , والأشدُّ أسفاً أصبح الجيل أكثرُ بعداً عن دينهِ بدون تدخل الغرب مباشرة فأصبحوا كمن يضع أصبعيهِ في أذنهِ حتى لا يسمع النصيحة الملقاة عليه قال تعالى في سورة نوح : ” وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذنهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكباراً ” , فتارة يبكي وأخرى يصرخ وثالثة يمتنع , والهدف أنهُ لا يريد أن يستمع لما يضيق خاطرهُ ويشغلهُ عن طيشه , بآيات أو أذكار تخرجهُ من واقعهِ المشاغب , إلى واقع روحاني أخروي ! فتتساءل أهي ترسبات غفلة أساسها الوالدين المسلمين , وكأنهُ لم يستمع لآية ولو لمرة واحدة قط , أصبح أداء العبادات عادات بلا خشوع تقضى , وطقوس تمارس في أوقاتها وتنتهي .. !

اقرأ المزيد »


[عدد التعليقات: لا يوجد] [608 قراءة] [التصنيف: عقيدة ودين, نشء وتربية ...] [طباعة ]
 1 2 3 4 >>