ارتحال الأمل !
أعمارنا آمالٌ نجمعها وننثرها , يفرحنا تحققها ويطرحنا تبددها .. فتحملنا محطاتُ الأمل إلى حيثُ إشراقات القدر .. فنتوقع ما لم يُكتب في أقدارنا ويحصل ما لم نتوقع مع آمالنا .. وهكذا نسير حتى ينتهي أجلنا .. لماذا نُجمع في قلوبنا ما ليس طاقة لنا به .. ونؤمن موقنين بأن القدر حتَّم علينا ما نحنُ فيه .. أكتب وأنا أكثركم تذمراً لواقعي بل وأكثرُ ازدراءً لمجتمعي .. ولكنني أعيش لحظات إيمان عجيب بصحبة من تذكرنا بفضل الله ونعيش معها وقفات من الآخرة .. يرتفعُ إيماننا لحظات .. وينتقص بافتراقنا ! إن مما يخفف علينا الشعور بالأسى هو
كيف تنتقي الكلمات ؟!
قيل لكلِّ جوادٍ كبوة , ولكلِّ سقوطٍ هفوة ؛ فالفارس عندما يصل لنهاية سباقه , يكون قد حقق رغبتهُ وأمضى همَّتهُ ووصل لقمَّته ..
فالفرس من أروع ما يُضرب بهِا المثل , فلها أشكالٌ وألوان ؛ منها العربي الأصيل ومنها المُهجَّن الغربي , فالفرس الأصيلة شامخة عزيزة , تتميز بلون وشكل عُرفت به على مر العصور , فلكل شيءٍ تَميز , ولكل تميزٌ منافس ..
تضربُ الأمثال بالفارس الذي امتطى جواده وحقق منافساتٍ مع أقرانه , ففوارس السباق هم من اجتازوا سباقهم في وقتٍ محدد , وفوارس الدراسة هم من حققوا النجاح بتميز , وفوارس الكلمات هم من انتقوا كلماتهم من بينِ هوامش الحرف , فامتطِ فرسك , وخذ بخطامهِ كي لا يتوارى أو يختفي ..
هــــــــرووب !
كما هي عادة الكثير من توقعاتنا والتي يبوء أغلبها بالفشل .. فإننا نحاول دائماً إيجاد ملاذ آمن يقينا من لسعات الحياة التي نعيشها .. !
فلازلنا نبحث عن ملجأ يؤوينا من قتم تلك الحياة المظلمة .. فضغوط العمل المكرَّسة وعلاقاته الغير مريحة بالإضافة إلى توترات البيت من عمل وأبناء كلها عوامل تزيد من جهود البحث المضني عن مكان آمن للهرب من تلك الوحوش التي تلاحقنا .. !
فلم يعد المكان آمناً كما كان .. ولم تعد القلوب تحمل ذات الصفاء الذي كان ذي قبل .. فأصبح تهجم أحدهم انتصاراً لما يحملهُ قلبه .. وحديثهُ يظهر سواده .. بل وتعامله يظهر صفار ابتسامته المعتمة !
ماذا تعرف عن حزب الله !!


