العاطفة … والجفاف
إن حديث العاطفة حديث منشق .. حيثُ ليس لها مكان في كثير من القواميس خصوصاً في دوامة الحياة المتواترة , فمنهم من يرى الحديث عنها حديث فارغ ليس له مكان في تلك الكتلة المتراكمة من الهموم , والبعض يراها من المحطات التي يعبرها المرء ويتجاهلها دون أدنى اعتبار لوجودها .. ولكن الحقيقة تظهر في أن انجذاب النفس نحو موضوع المشاعر والأحاسيس قوي .. كقوة انجذاب المغناطيس نحو الحديد .. والنفس تميل كل الميل نحوها .. ولكن تجاهل هذا الجانب يعتبر هروب متعمد إلى اللا شيء الذي يسبب الخطر الذي نواجهه مستقبلاً , وكثيراً ما نتجاهل هذا الموضوع بالذات , خصوصاً في الحياة العملية التي لا تقيم لهذا الموضوع أي قيمة والتي تبدو فيها المشاعر صفراً .. والحقيقة أيضاً تجعلُ النفس تميل مع الذين يقيمون للمشاعر وزنا , ويجعلون لها بعداً لا يعرف مداه إلا أولئك المرهفين .. ولا يقدره إلا هم .. فكثيرٌ من الشباب وخصوصاً الفتية والفتيات يحتاجون لفيضٍ غزير من المشاعر وهذا الفيض العاطفي موجود لدى والديهم ومن ثم معلميهم , خصوصاً أننا في زمن تظهر فتنهُ حتى من بين جدرانه فإن لم يجدوا ذلك منهم , حتماً سيبحثون عنهُ في مكانٍ آخر , وهذه الفطرة ليست بأيديهم أو من حق والديهم منعها بإرادتهم , فإن وفرنا لهم الدعم المادي , يجب أن نوفر لهم الدعم المعنوي , والذي هو بالنسبة لهم كل شيء , والذي بدونهُ يخفقون في كلِّ شؤون حياتهم ,
وكممارسة عملية في الميدان التربوي , ألحظ وأرى الطالبة المدعمة عاطفياً ونفسياً من الفقيرة لهذا الداعم المهم وإن كانت من ذوات الطبقة الغنية مادياً .. ! فكثير منهم شاردي الذهن مشغولي البال مشتتي الرأي .. ليس لهم قرار .. ولا مآل , ينتظرون أي سبب وأي طريق ليؤويهم إليهِ حتى وإن كان خطاً .. يثيرهم أدنى شيء , ويزعزعهم أقل أمر .. بل والبعض الآخر يفرغ طاقاته في الخراب الذي يعم والانشغال في نزوات تجلب الهم ! فمن واجب كل امرءٍ ذا مسؤولية مراعاة هذا الأمر .. ومنحه الكثير من الاهتمام .. لبناء جيل متكافئ الجسد والعاطفة ..
ماذا تعرف عن حزب الله !!

صاحب التعليق: المستشار | يوم 5 أغسطس, 2010 | الساعة 3:22 م
أختي الفاضلة
الحديث عن هذا الموضوع ليس من الكماليات بل هو من الأساسيات في هذا الزمن
قد يعتبره البعض مضيعة للوقت إما لجهلهم أو لعدم إدراكهم لسلبيات الفراغ العاطفي
ولكنه موضوع هام جدا
والحاجة إليه تزداد مع مرور الزمن وكثرة المتغيرات
غرقنا في بحر الماديات وإشباع شهوات الجسد
فتعطل الروح وزادت الجروح
أشكرك أستاذتي الفاضلة على الطرح المبارك
صاحب التعليق: أمل | يوم 10 أغسطس, 2010 | الساعة 3:59 م
مرحباً بك أخي الكريم , وبلغنا الله وإياكم رمضان … إن أهمية هذا الموضوع لا تقل عن الحياة التي تعيشها الفتاة نفسها ..
فهذا الجانب يعدُّ كل جوانب الحياة , فإن التساهل فيه يعتبر هدمٌ لها وتحطيمٌ لآمالها , ورعايتهُ يعتبر نجاحٌ عظيمٌ لها .. نسأل الله أن يوفق الجميع لما يحبهُ ويرضاه ..
شكراً لك أخي الفاضل ولكم فائق التقدير …
صاحب التعليق: شخص | يوم 12 أغسطس, 2010 | الساعة 8:04 ص
العاطفة سلاح ذو حدين كما ظهر من عرض حديثك ، وهي شرارة الحريق التي إن وفقنا رأينا بعض رمادها . حين أكون قريباً من ابنتي لمى بالكلمة والعاطفة واللين فإني الحظ تصرفها الهادئ واستقرار نفسها ، فكيف بالمراهق والمراهقة .. ثم إنه للأسف لن يتأتى هذا الوعي بعامل العاطفة لكثير من الأسر ، لربما لكثرة أفرادها أو لتبعثر حياتهم . نفع الله بك حيث أن الملعمة قدوة وموجهة لعواطف طالباتها .
صاحب التعليق: le rubis | يوم 15 أغسطس, 2010 | الساعة 4:15 ص
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة…كممارسةعملية في الميدان التربوي ماهي الحلول لبناء جيل متكافيء عاطفيا وجسديا؟ لأن النقص العاطفي منتشر لدى طالبات المدارس بشكل كبير ,مما أدى الى تفشي ظاهرة الاعجاب والشذوذ!!!!
صاحب التعليق: ساهر | يوم 16 أغسطس, 2010 | الساعة 2:40 ص
أعجبني هذا الحديث
وراقَ لي كثيرا ً
فالعاطفة سيدة المُقام في جميع التعاملات
والبعض أسماها (( الضمير )) وله في ذلك
أسبابه التي يدَّعيها
ولذلك هي الروح السائرة بالحالة التي يكون
وكان عليها الإنسان أيا ً كان جنسه ونوعه !!
وقد دللتي على ذلك مشكورة بالطالبات وهذا فيض
الأمثلة وسيد الأدلة فالمُشَاهد المحسوس غير
المدروس وقد أحسنتي إعداد هذه المادة
التي ركزت على العاطفة المليئة بالرعاية والإحتواء
وماتأثيرها عموما ً ولكن يبقى التساؤل المُلحَّ
على الجفاف الذي ينتج عن العاطفة المُميتة
أو ماتـُسمى (( الدلال القاتل )) فهي بالمقابل
الجفاف من كل العقل !!!!
يجب الإنصافْ
العاطفة مهمة جداً في التربية والمعاملة
ولكن أيضا ً الأستزادة بها ومنها قاتل
للطموح , الشخصية , العقل , المستقبل ؟؟؟؟
ندعو لهذا ولاننسى التنبيه لذاك فالكثير
يُربي وهو في الحقيقة يُنسي أطفاله ويحرمهم
من التعلَّم الذاتي وكذلك الخشونة التي هي من طبع
الرجال , والحياء الذي هو من طبع النساء
فإن أكثرنا الدلال
كان الرجل أناني , تافه , مُجاب الطلبات , ميت العقل
فلا شخصية ولاتعليم ولاطموح ولافكر ولاهدف يقوده ؟؟
كان الفتاة مُدللـه , بلا عقل , بلا شخصية , كسولة
مُحطمة لأطفالها لمجتمعها , شكاءة , بكاءة , لن تحسن
التربية أو التعامل مع الزوج فضلا ً عن الجيل القادم !!!!
ندعو للين والترفـَّق والرفق والمعاملة الجميلة التي تكسب
ولاتخسر تُبشر ولاتنفر
ولكن بالمقابل ندعو للحزم والجد والتربية الهادفة للنشء الجديد
أساتذتي الكريمة أحترم القراءة لكِ وقد أخبرتُكِ قبل ذلك
أحترم الفكر الذي منه تنطلقين لشعوري بأنكِ تنطلقين
من عقل واع ٍ يطمح لكل جديد على ضوابط ومبادئ راقية
وهنا أشيد كما أسلفت بالمدونة عموما ً وبصاحبتها خصوصا ً
فلولاها ماكانت ..
أتمنى منكِ القراءة للجاحظ , وأبن خلدون , وشعر أبن زيدون
والقراءة للشيخ علي الطنطاوي , مقالاته رسالاته كتبه المفيدة جدا ,ً
أيضا ً كتاب / المثل السائر ، لابن الأثير
كتاب / الإمتاع والمؤانسة ، لأبي حيان التوحيدي
كتاب / معجم الأدباء ، لياقوت الحموي
كتاب / جواهر الألفاظ ، لقُدامة بن جعفر
فهذه مراجع جميلة جدااا تُطور وتفيد جدااا وقرائتها لاتأخذ ساعات
أتمنى بصدق وبكل ود فهي الرائد الأكبر في التوجيه الصحيح
وقد قرأتها جميعها وأحببت لكِ المُتعة والفائدة والعلمْ
وقد أوصاني بقرائتها أستاذ قدير وقد أستمسكت بهذه الوصية
وأكرم بها من وصية ..
العلم يؤتى ولايأتي
تمنيت أن أرسل هذه الأمنية رساله خاصة فلا يقرأها إلا أنتِ
تأدبا ً ولكن لم يُتاح لي ذلك وأشعر أنكِ من ذوات العقل المُغني
عن فهم التوجيه أنهُ نقد وإنتقاص …
أتمنى لكِ التوفيق في كل حال وعلى كل حال
صاحب التعليق: أمل | يوم 16 أغسطس, 2010 | الساعة 6:22 ص
ضيفي وأستاذي ” الساهر ” أشكر لك تفضلك ومشاركتك القيمة والتي استفدت منها دون مجاملات …
سأختصر ردي على مداخلتك الثمينة في نقطتين , الأولى : الإنصاف المنشود !
وأوافقك فيما تراه في تساوي طرفي المعادلة في أن جفاف العاطفة يؤدي إلى الهلاك كما أن إغراقها يؤدي إلى التلف ..
ولكن استاذي الفاضل .. لو أن النسب لم تتكافأ عددياً .. فهل تتوقع أنها تتكأفأ واقعاً .. ؟!
لا أظن ذلك .. فالجيل الفاقد للعاطفة أشد إنحداراً من المتلاعب بها .. ولو إن كلاهما هدر .. إلا أن فقدها أشد خطر ..
وأما النقطة الثانية تتجلى معانيها في كلماتك هذه :
كأنك تقرأ ما يدور بخلدي , في البحث عما يقوي ملكتي الفكرية والكتابية , حيثُ أنني لا أدعي الكمال .. ولكني أبحثُ عنه .. والكمال لله وحده .. نسأل الله أن يكرمنا من فضله ..
ولآ أخفيكم أنني أبحث عمن يدلني عن مثل ما تكرمت بكتابته هنا .. فكلما تسنت لي فرصة زيارة مكتبةٍ ما أبحث عن المجالات الأدبية , ولكني أحتار ما أختار ..
فأقتني ما يجذبني ..
وأنت هنا وضعت لي كما لا بأس به .. وإن تكرمت في وضع المزيد أكون لك ممتنة !
واعلم أستاذي ” ساهر ” لو أنك وضعت نصحك هذا في ” مراسلتي الخاصة ” لعممتهُ ليعم النفع .. نفع الله بك ..
تقبل تحياتي وتقديري العميق .. بارك الله لك في وقتك وفكرك ..
أشكرك مرة أخرى أخي …
صاحب التعليق: أمل | يوم 16 أغسطس, 2010 | الساعة 6:30 ص
مرحباً بك أستاذ شخص .. وأشكر لك إيضاح ما تفعلهُ العاطفة بالنفوس ..
إن المعلمة تعتبر أماً ثانية للطالبة .. فيمكن أن تمدها بشيء من تلك الأمومة , على الأقل تحيطها بالاطمئنان إن فقدت ذلك كلياً ..
ويمكن معرفة ذلك عن طريق البحث عن الأمور الأسرية مع المرشدة الطلابية .. والله يجزي المخلصين ..
حفظ لك الله لمى ولبنى ووالدتهن .. وتقبل الله طاعتكم ..
صاحب التعليق: أمل | يوم 16 أغسطس, 2010 | الساعة 6:37 ص
حياك الله أختي الغالية ” le rubis ” ..
إن حديث العاطفة في موضوعي المختصر هذا قد يفتح آفاق أخرى كما بينتي ذلك مشكورة , ولكن ما يمكنني الإجابة عليه في حدود موضوعي ومن وجهة نظر شخصية ..
هو بعد إخلاص النية لله تعالى .. اطمئنان الطالبات لحديثك .. وقربك منهم يجعلهم يتحدثون معك بأريحية تامة ..
ثم يمكن تلمس الجوانب الغير لائقة بصورة غير مباشرة , وجمع ما يمكن جمعه من أحاديث ووعيد وتحريم , فبنياتنا فيهن من الخير الكثير , وإن أخطأن فهن سريعات العودة لللصواب ..
فإن تجاوزن في ذلك ممكن الحديث معهن مباشرة .. بإنفراد .. مع الاعتبار أن الأامر سيطول , ولكن لهُ نتائج إيجابية كبيرة , شكراً لكِ عزيزتي على حرصك واهتمامك ..
وتقبلي تحياتي وتقديري …
صاحب التعليق: ساهر | يوم 20 أغسطس, 2010 | الساعة 12:37 ص
أستاذتي العزيزة
كل عام وأنتي بخير
أشكرك للرقي في فكرك الأجمل
,,,,
تقبلك للتوجية والنقد والنصح والرأي والرأي الآخر
هو مايتميز به ذوي الفكر الرحب المرن
وكذلك أهل الإطلاع والفكر والألقْ
,,,,
ليسَ هناك إختلاف بمشيئة رب العالمين
الحقيقة هناك فرق بين تطبيق القوانين
نظريا ً وتطبيقها عمليا ً
فالنظريات هي النسب والتوقعات بكلا الجانبين
وهي وضع المشاكل والحلول في آن ٍ واحد
ككفتيَّ الميزان
إن رجحت واحدة عن أخرى طغت عليها وألغتها علميا ً
ولكن :
الإفراط في كلا الأمرين واقعا ً مُدمر
وقد صدقتِ فيما أشرتِ متفضلة إليه
بأن الإنحدار هو الطريق المؤدي نتيجة ً
لكلا الطرفين
مع الإشارة أن المحروم ربما يستعظم كل مُستقبح
وينطوي تحت شعاره
ولكن المحصلة في النهاية تتجه لكلا الطرفين
فذاك ضاعت نفسه وماتت طموحاته وخملَ عقله
وهذا تعاظمت بليته في نفسه فشعرَ بالظلم وأتجهت
عواطفه إتجاه الحقد والحسد والتوغل في كل الشرور مع
الإستحسان لكل عمل يعمله بغاية الوصول لمبتغاه
وهو الخروج من حرمانه !!!
,,,,
أيتها الراقية أشكرك للبوح بما يجول في خلِدك الجميل
وقد أشرت في بدء ما أشرت به أنَّ رغبتي لإرسال ما أرسلت
في الخاص ماهو إلا …… تأدبا ً ……
ولكن قدر الله وماشاء فعل
,,,,
بالنسبة للمراجع المذكور آنفا ً
هي من قبيل المتعة القصصية وجودة التعبير
ودقة التصوير وروعة الفصاحة وحسن الإشارة
بما تشتمل من جمال اللسان العربي وهو معجزة اللغات
في نحو ٍ وبلاغة وشعر وأدب الكتابة وفنونها وكل مايختص
بالأدب العربي مع العروج على بقية الفنون بشئ من السهولة
التي لاترهق القارئ بل تمتعه وهنا أشير إلى كلمات أشادَ بها
بأربعة كتب قرأت منها كتاب الجاحظ ( البيان والتبيين ) فأنا
أعتبره شيخ الأدب وأباه الذي أنشئ الكثير من فنونه وهو
من ألغى الترجمة للكتب اليونانية والفارسية فأتى للعرب
بما يبرع فيه وأغنى العرب عن القراءة لأرسطو بما يختص
في كتابه عن الحيوانات فألف الجاحظ كتاب الحيوان
ولو قرأتية لأزددتي قناعة بأنه كتب َ في الحيوان بما رأى
وما جرب وما درس وعن خبرة ليست نقلا ً عن أحد من الأمم
ولا عن ترجمة لأحد بل أجتهد فأتى كتابه غاني مُغني في مجاله
وذلك فضل الله ………
يقول أبن خلدون :
في كلامه عن علم الأدب ..
(( وسمعنا من شيوخنا في مجالس التعليم أن أصول هذا الفن وأركانه أربعة كتب هي: أدب الكاتب لابن قتيبة، كتاب الكامل للمبرد، كتاب البيان والتبيين للجاحظ، وكتاب الأمالي لأبي علي القالي، وما سوى هذه الأربعة فتبع لها وفروع منها ))
ولذلك أردت كل الإرادة وهي الإستزدة والإستفادة من هذه الكتب
فهي تعتبر قوة وتدريبا ً على اللغة العربية
من جهة وتعلما ً يُغني ويختصر الكثير من التعليم
وأن أردتي التخصص فلن تكوني بحاجة إلا القليل بعد القراءة والإطلاع
أتمنى لك ِ التوفيق وقراءة ممتعة
فكما قال :
والجاحظ يوصيك بالكتاب والمطالعة، لتطرد الحزن عنك فيقول:
والكتاب هو الجليس الذي لا يطريك، والصديق الذي لا يغريك، والرفيق الذي لا يَمَلَّك، والمستميح الذي لا يستريثك، والجار الذي لا يستبطيك، والصاحب الذي لا يريد استخراج ما عندك بالملق، ولا يعاملك بالمكر، ولا يخدعك بالنفاق، ولا يحتال لك بالكذب.
والكتاب هو الذي إن نظرت فيه أطال إمتاعك، وشحذ طباعك، وبسط لسانك، وجود بنانك، وفخم ألفاظك، وبحبح نفسك، وعمّر صدرك، ومنحك تعظيم العوام، وصداقة الملوك، وعرفت به في شهرٍ ما لا تعرفه من أفواه الرجال في دهر مع السلامة من الغرم، ومن كد الطلب، ومن الوقوف بباب المكتسب بالتعليم، ومن الجلوس بين يدي من أنت أفضل منه خلقاً، وأكرم منه عرقاً، ومع السلامة من مجالسة البغضاء، ومقارنة الأغنياء.
والكتاب هو الذي يطيعك بالليل كطاعته بالنهار، ويطيعك في السفر كطاعته في الحضر، ولا يعتل بنوم، ولا يعتريه كلل السهر، وهو المعلم الذي إن افتقرت إليه لم يخفرك، وإن قطعت عنه المادة لم يقطع عنك الفائدة، وإن عزلته لم يدع طاعتك، وإن هبت ريح أعاديك لم ينقلب عليك، ومتى كنت معه متعلقاً بسبب أو معتصماً بأدنى حبل كان لك فيه غنى من غيره، ولم تضرك معه وحشة الوحدة إلى جليس السوء، ولو لم يكن من فضله عليك وإحسانه إليك إلا منعه لك من الجلوس على بابك، والنظر إلى المارة بك -مع ما في ذلك من التعرض للحقوق التي تلزم، ومن فضول النظر، ومن عادة الخوض فيما لا يعنيك، ومن ملابسة صغار الناس، وحضور ألفاظهم الساقطة، ومعانيهم الفاسدة، وأخلاقهم الرديئة، وجهالاتهم المذمومة- لكان في ذلك السلامة ثم الغنيمة، وإحراز الأصل مع استفادة الفرع، ولو لم يكن في ذلك إلا أنه يشغلك عن سخف المنى، وعن اعتياد الراحة وعن اللعب، وكل ما أشبه اللعب، لقد كان على صاحبه أسبغ النعمة وأعظم المنة.
وقد علمنا أن أفضل ما يقطع به الفراغ نهارهم، وأصحاب الفكاهات ساعات ليلهم: الكتاب، وهو الشيء الذي لا يرى لهم فيه مع النيل أثر في ازدياد تجربة ولا عقل ولا مروءة، ولا في صون عرض، ولا في إصلاح دين ولا في تثمير مال، ولا في رب صنيعة، ولا في ابتداء إنعام.
,,,,
وهذه نتفة من كلمات الجاحظ وأسلوبه الماتع الذي قلَّ أن يوجد
له مثيل في دقته وجودتة وحُسنه
وأستغفر الله العظيم ليس لكلام الله تعالى شبيها ً ولانظير
ومن ثم ليس هناك من يشبه كلام سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام
ولكن ماقصدت في الأدب وعن كتاب البشر وأدبائهم .
,,,,
كل الورد الذي أحيطه بمدونتك وواحتك الأجمل
تقبلي حضوري السريع وخطأي ونقاشي بروح
الجمال التي تكتسيك أستاذتي الكريمة .
كوني بخير
صاحب التعليق: أم مالك الأزدية | يوم 20 أغسطس, 2010 | الساعة 2:53 ص
إن إنقطاعك عني سبب لي جفاف عاطفي
فيا صاحبة الموضوع وربة المدونة هلا وصلتني وصلك الله بالجنان
توأمي ورفيقة دربي
مشروعي التعليمي أوشك على الإنتهاء وسنبدأ فيه على مطلع العام الدراسي الجديد
بإذن الله ولا غنى لنا عنك لو بالمشورة
كتب الله أجرك ورفع لك ذكرك يا خير من علمت
جزى الله المعلمين والمعلمات كل خير على ما يقومون به
المخلصين منهم خاصة
وأنت على رأس القائمة
صاحب التعليق: أمل | يوم 20 أغسطس, 2010 | الساعة 11:20 م
أستاذي صاحب القلم وذا الأسلوب الحسن أشكرك كثيراً واستفدتُ منكم أكثر .. لا حرمكم الله أجر زيارتكم التي نفعت حيثُ حلت …
فالبعض كالمطر أينما وجد نفع وأبهج .. كشخصك تماماً ..
تحية بحجمك أنثرها بعدد أسطرك ..
وتقبل الله طاعتكم …
صاحب التعليق: أمل | يوم 20 أغسطس, 2010 | الساعة 11:27 م
حبيبتي أم مالك .. يشهد الله على حبي لك فيه .. أوأسألهُ تعالى أن يظلنا بها في يوم المحشر اللهم آمين ..
ووالله إن خبر مشروعكم لهو خير ماسمعتهُ اليوم من خبر .. فاللهم لك الحمد والمنة …
سأتواصل معكِ على البريد في أقرب فرصة ياحبيبة … أبعد الله عنك الجفاف والهموم وسائر الكروب …
ولا تنسي أن تذكري في دعائك أختاً لكِ أحبتك بصدق …
وتقبل الله طاعتكم .. أبلغي عميق سلامي للوالدة الحبيبة والاخوات جميعاً .. حفظ الله لكِ مالك …