تأنيث الشباب !!!

الكاتب: أمل | يوم 11 يوليو , 2010

get-9-2008-rljzm3dq

      بدايةً لم أُشيء أن أقول الشباب المؤنث , بالرغم من توحيد المعنيين , إلا إنني اخترت جملة ” تأنيث الشباب ” لكونها تخفي الحقيقة وتتظاهر في أن طريقة تأنيثهُ خارجة عن إرادتهُ بينما الثانية تعني أنهُ هو من اختاره , والسبب في ذلك أنني أتلمسُ له العذر في كونه سقط في منظومة التأنيث , وجعلهُ في منظر غير لائق بهِ , وظهوره في هيئة مزرية للغاية , محاولاً جذب الانتباه مما يدلل على حظيهِ القليل من مجتمعهِ ونفسهِ المريضة , مع التنبه في أن الأنوثة ليست ذنباً بل هي أجمل ما اختارهُ الله في الكائنات لأن الأنثى جُبلت هكذا ولم تحول نفسها ولم تخلع ثوبها الذي اختارهُ الله لها , إن هذا الشباب المؤنث .. نسي أو تناسى قضية اللعن العظيمة حيثُ قال رسولنا وحبيبنا المعصوم صلى الله عليه وسلم : ” لعن الله الرجل يلبس لبسة المرأة , ولعن المرأة تلبس لبسة الرجل ” .. والتشبه من كبائر الذنوب , إن كان ذلك الشاب مؤمناً من المسلمين !

 فهذه أمور ينبغي التنبه لها بل والتشديد عليها وهو ذنبٌ عظيم وشرٌّ وبيل لأنهُ مرضٌ عُضال أصاب شباب الأمة وشاباتها , فجعلهم مشلولي الأركان لا تنكر قلوبهم ذلك ويستصغرون ذلك الذنب الكبير , فكلٌ امرئٍ مسؤول ولهُ جزءه من ذلك الذنب , فولي الأمر مسؤول والنظام مسؤول , والإعلام مسؤول والمرافق التعليمية مسؤولة والمجتمع بأكمله مسؤول , وأنت أيها الشاب صاحب الذنب العظيم عليك المسؤولية العظمى إن لم تتب , أوَتعْجَبُ بنفسك إذا ارتديتُ قميصاً يشبه قميص أختك أو ابنتك ؟! , أو وضعت بعضاً من اكسسوارتها في يديك؟! , أو أطلت شعرك كشعرها ولممتهُ أو نفشته مثلها سبحان الله ؟!, أو استعريت من رجولتك , وتبرأت منها مالذي يرغمك على ذلك كله , وقد يسر الله لك من معالم الجمال الكثير , ما أجمل هيئة الرجل الثابت على مبدئهُ الذي فُطر عليه , لا يغيرهُ إعصار ولا يحركهُ زلزال .. إن الذين أُعجبوك بتشبههم ستحشر معهم لا محاله , ولكنك ستندم في يوم لا ينفعك معه الندم , فتب واستغفر وارض بما قسمهُ الله لك وعد فلا زال طريقُ التوبة  أمامك مفتوح لم يقفل بعد , قبل إنقباض روحك وأنت منغمسٌ في إثمك وغارقٌ في ملذاتك ! , فلا بأس من ارتداء اللائق من ملابسك , بشرط أن لا تُخرجك عن دائرة الرجولة التي عُرفت بها مذُّ أن أووجدك الله , فعن معقل بن يسار رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما من عبد يسترعيه الله عز وجل رعية يموت يوم يموت وهو غاش لرعيته إلا حرم الله تعالى عليه الجنة ) وفي رواية ( فلم يحطها بنصحه لم يرح رائحة الجنة ) رواه البخاري ومسلم ، وقد قال الله تعالى ( يا أيها الذين أمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة عليها ملائكة غلاظ شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ) التحريم (6) , فهل يرضيك أيها الشاب أن تضع أبيك في موقفٍ كهذا , لا أظن واعي يرضى بذلك , مهما غلب شيطانه شهوته , وهناك أمر مهم ينبغي التنبه له , هو أن الأطفال ينطبق عليهم نفس الحكم , كما خصص ذلك أهلُ العلم , وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قال : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الرجل يلبس لبسة المرأة والمرأة تلبس لبسة الرجل ) وعن عبد الله بن عمرو قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ليس منا من تشبه بالرجال من النساء ولا من تشبه بالنساء من الرجال ) ، وعن ابن عباس قال : ( لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال والمترجلات من النساء وقال : أخرجوهم من بيوتكم . قال : فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلانا وأخرج عمر فلانا ) وفي لفظ : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال ) . و عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثلاث لا يدخلون الجنة ولا ينظر الله إليهم يوم القيامة : العاق والديه والمرأة المترجلة المتشبهة بالرجال والديوث ) . أسأل الله ان يهدي ضال المسلمين ويردهم إليهِ ردًّا جميلاً .. اللهم آمين …


[عدد التعليقات: 6] [153 قراءة] [التصنيف: اجتماعي تربوي .., نشء وتربية ...] [طباعة ]

6 تعليقات على هذه التدوينة
  1. صاحب التعليق: ندوش | يوم 12 يوليو, 2010 | الساعة 12:05 ص

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أشكرك معلمتي الفاضلة أمل على هذه الموضوع الشديد الأهمية في وقتنا حاليا ، فما يحصل في مجتمعنا الأسلامي أولا والعربي ثانيا حاليا من هذه التصرفات من الشباب المسلم لتدمع منه العين . :-(

    ما انتشر في المحلات الشبابية من ملابس لاتدل على أنها للشباب أبدا ، أين ضاعت رجولة شبابنا واصلهم ، للأسف أصبح لدينا تميع كبير في الدين والشخصية .

    أسأل الله أن يحفظ اخواني واخواتي المسلمين والمسلمات من كل شر وان يحفظهم من فتن هذا الزمان .
    ونحمد الله على نعمة الإسلام لأنها نعمة عظيمة .

    أبنتك المربوشة : ندى الحازمي

  2. صاحب التعليق: أمل | يوم 12 يوليو, 2010 | الساعة 11:27 م

    حياك الله ابنتي الغالية ” ندى ” .. أشكرك على مشاركة رأيك السديد , وفقك الله وسددك …
    إن ما تعيشهُ الأمة اليوم , من خزي وغزو وحرب .. ظاهرة للعيان ..
    وذلك الخزي أكثر ما يتمثل في تضييع الهوية الدينية .. تمكن عدونا منا !
    أسأل الله أن يهدي شباب المسلمين وشاباتهم …
    وتقبلي تحياتي عزيزتي (F)

  3. صاحب التعليق: شخص | يوم 15 يوليو, 2010 | الساعة 10:22 م

    حين دخلت الجامعة كانت القاعة تأط بشبانٍ يلبسون قمصاناً بيضاء رُسم عليها صورة الملكة ديانا المتُوفاه مع الفايد في الحادثة الشهيرة وكان ذلك عام 1419هـ وكأنهم على إتفاق مُسبق ، مالنا ولها ..! شيءٌ عُجاب ، مظاهر أصبحت ظواهر .. أشعر أن عنوان تأنيث الشباب يشير إلى فعل فاعل ، المصيبة يا أختي أن هذا بمحض إرادتهم فأي عنوان يليق ..! شخصياً لا أدري . وفقك الله .

  4. صاحب التعليق: أمل | يوم 16 يوليو, 2010 | الساعة 8:59 م

    حين دخلت الجامعة كانت القاعة تأط بشبانٍ يلبسون قمصاناً بيضاء رُسم عليها صورة الملكة ديانا المتُوفاه مع الفايد في الحادثة الشهيرة وكان ذلك عام 1419هـ وكأنهم على إتفاق مُسبق ، مالنا ولها ..! شيءٌ عُجاب ، مظاهر أصبحت ظواهر .. أشعر أن عنوان تأنيث الشباب يشير إلى فعل فاعل ، المصيبة يا أختي أن هذا بمحض إرادتهم فأي عنوان يليق ..! شخصياً لا أدري . وفقك الله .

    حياك الله أخي المفضال " شخص " .. حينما تلمستُ لهم العذر في طريقة انتقاء مسمى الموضوع , أملاً في استحيائهم وتركهم لهذا الخطر العظيم ..
    نسأل الله أن يردنا ويردهم إليهِ رداً جميلاً .. اللهم آمين ...
    أخي تقبل تقديري وامتناني ...

  5. صاحب التعليق: أم مالك الأزدية | يوم 19 يوليو, 2010 | الساعة 1:14 م

    مسني الحنين إليك فكيف السبيل للقياك
    يا أكليل الطهر في بلادي
    ويا رمز النبل والوفاء والإخلاص
    لا تزال حروفك المملؤة بشموخ المرأة العربية المسلمة
    تتراقص بين ناظري لتذكرني بأن هذه الأمة لا تزال بخير كثير طالما أنت من صانعات المجد فيها
    كيف أمك
    وأباك
    وأنس وسعيد
    أم مالك مرت من هنا تحمل في قلبها شوقاً إليك

  6. صاحب التعليق: أمل | يوم 19 يوليو, 2010 | الساعة 6:33 م

    أم مالك مرت من هنا تحمل في قلبها شوقاً إليك

    أم مالك ..” لقد انسالت دمعة مفردة مني دون أن أشعر بها .. فأيقنت أن من ألهبها حرارة الاشتياق ..
    فإنكم والله قومُ خير وطاعة ومكسبٌ لمن عاشركم … أسأل الله تعالى أن يجمعنا على طاعته ويفرقنا عليها …
    ويكتب لنا اللقيا في جنات الفردوس … أنت وأنا وأهلنا والمسملين أجمعين …
    لا حرمني الله وصلك وسؤالك …

أكتب تعليق

:-[ (B) (^) (P) (@) (O) (D) :-S ;-( (C) (&) :-$ (E) (~) (K) (I) (L) (8) :-O (T) (G) (F) :-( (H) :-) (*) :-D (N) (Y) :-P (U) (W) ;-)