لكي نبدع فإننا نحتاج لمساحة من الحرية !!!

الكاتب: أمل | يوم 18 يونيو , 2010

kkk 

 

إن الحرية التي أعني بها ليست كالحرية التي ينادي بها المتلاعبون بالدين وليست الحرية التي ينادي بها المقصرون … بل إن حرية الدين لها حدودها الحمراء ورموزها المشعة التي لا يقربها إلا ذووا الإلتواء .. إن حريتي التي أعنيها والتي أطالبُ بها هي : ” حرية الرأي ” أو ” حريةُ التعبير ” الخاصة التي تميزُ الأشخاص وتدعمُ فكرهم العام والذي يرونهُ الصواب .. وأساسها المساهمة في دعم آراء الآخرين .. دون المساس بشعائر الدين أيَّاً كانت .. حيثُ أن لها قدسيتها الحدودية والتي تسمح للإنسان بالرقي في سعيهُ الدنيوي لتساعده على الرقي في سماء الإبداع الأخروي , حيثُ تحفز مسعاه ليرقى ويصعد وينتج إنتاجاً إيجابياً  ..

إن ترك المهم من أجل الأهم لهو إنجاز بحد ذاته .. ليتفرغ المرء إلى التدريج التنازلي من رأس الهرم الذي هو في أعلاه .. ليحظى بهِ الذين لهم الأولوية في الاستفادة من عطاءاتهِ المثمرة .. فيتوجه حين فراغه ولو خلسة للأقل أهمية منهم .. ويبذل ما يمكن بذله في مجالات شتى .. ينير ظلامها ولو بظهوره الخفي ..

إنني مذُّ أن تركت المواقع والمنتديات الإلكترونية لأتوجه لما هو أهم في واقعي الشخصي .. إلاَّ أنني وجدتُ من يحتاجُ عطائي عمن سواهم .. حتى تأكدتُ أنني أبدعت في رسم الهدف الذي على خطاهِ أسير .. وهذه ليست شهادتي الشخصية , بل هي أوسمة وشهادات علقتها على جدار الحياة التي أسير فيها بخطى ثابتة لا تتغير من أجل شخص أو تنحرف لرأيٍ بخس ..!

لقد وجدتُ واقعي الاجتماعي الحقيقي يطالبني بالمزيد والذي هو أساس عطائي الافتراضي والذي لا أنكر إيجابيتي فيه .. ولو رأى الغير رؤية أخرى تختلف عن نظرتي القصية .. فالأهم الرضى عن النفس حين العطاء , فإن شح المساهمة مع القدرة ” مرض نفسي ” يسمى

” أنانية “ .. والتي أتمنى أن أقصيها بكل ما فيها من الوجود البشري لو كان باليد حيلة ..!

إن إتخاذ القرار الحاسم في أمور كهذه يدفع المرء على الإنجاز أكثر من ذي قبل مع إرضاء الواقع الآخر .. لكي لا يُظن بأن تركك لهُ من أجل أمر شخصي أو إنقطاع عطاءك الممنوح والذي بذلتهُ من أجل إرضاء رب العالمين قبل البشر  .. بل كل ما يحتاجه أولئك منك هو إيضاح رؤويتك ولو لم يقتنع بها غيرك .. لأن نفسك تسير بالرضى من تلقاء نفسك إن حاولت إرضاء الآخرين , مع الإيمان بعدم الرضى من الجميع ..

فما أن تينع ثمارك .. فكان بدًّا عليك التنسيق بين مجتمعاتك التي تختلف باختلاف طبيعة اهتماماتك .. وتأكد أنك مهما فعلت فلك متأثرون ينتظرون صنيعك ليقتنعوا بما تفعلهُ .. ومن ثم لا يرون سواه الصواب .. فكن على حذر من الخوض فيما لا يليقُ بك كإنسان أولاً .. ومسلم

 ثانياً وتربوي أخيراً .. !


[عدد التعليقات: 2] [311 قراءة] [التصنيف: غير مصنف] [طباعة ]

2 تعليقات على هذه التدوينة
  1. صاحب التعليق: سويد أسمر | يوم 26 يونيو, 2010 | الساعة 8:45 م

    الحرية كلمة أصبحت انظر إليها كما انظر إلى خزان وقود أحتاجه في حياتى ولكن أخشى ان ينفجر يوماً ما!

    الحرية كفلها الله للأنسان منذ خلق سيدنا أدم بل قبل ذلك ترك للشيطان حرية السجود لأدم من عدمه وترك لأدم حرية الأكل من الشجرة من عدمه وترك للبشر حرية أعتناق الدين الأسلامي من عدمه وترك لنا حرية أتباع الحق من عدمه وحرية أرتكاب المعاصي من عدمه وقال تعالى : {لَّسْتَ عَلَيْهِم بِمُسَيْطِرٍ} وقوله تعالى : {وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَينِ} ليختار لنفسه , ولكن للأسف يظن البعض أن لهم في الأسلام حرية كحرية ابليس, ونسوا ان الأسلام هو الأستسلام لله بالطاعة والأنقياد له بالخضوع لأوامره وأجتناب نواهيه , فرجعوا يريدون الحرية في ترك ما امر به و اتيان ما نهى عنه وبتبديل محظوراته إلى مباحات وفي نفس الوقت تعطيل المباح على أنه قديم وانتهى زمنه.

    كم تتعتبنى هذه الكلمات نفسياً , وكم أحس بالقرف من متعاطين الحرية الهوجاء البهيمية التى تكشف عن سوئة الأنسان بعد أن سترها الله بدينه, وأصبحنا نتعامل مع من هم كالأنعام بل هم أظل {أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلاَّ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً} .

    وفي نفس الوقت ( نعم ) نحتاج إلى حرية إيجابية تبلغ مداها في الأفاق وتطوف الأرض من أقصاها إلى أقصاها ولا يعرف لا الا حدود واحدة لا تتخطاها , الا وهى ( قال الله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم ), فما دمنا في هذه الحدود فمرحباً بالحرية من أوسع أبوابها !

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  2. صاحب التعليق: أمل | يوم 26 يونيو, 2010 | الساعة 9:44 م

    حياك الله أستاذي الفاضل ” قاهر العلمانيين ” مجاهد اللسان والقلم ” أستاذ سويد أسمر ” …
    أنت لهم وحسبك الله .. متأكدة مئآت المرات .. إن قرأ حرفك بنو علمان وفراخهم بنو ليبرال فإنهم يبكون بدل الدمعِ دماً …
    أقسم بمن رفع السماء بلا عمد إن مقالاتك تزلزل كيانهم … فلا تتوانى في فضحهم ولا دقيقة من زمن !
    إن مستبيحي الأعراض باسم الحرية , فهؤلاء بهائم لم يفرقوا بين الحق والباطل … ومن جعل حريته في اتباع أهوائه فهو هالك لا محاله …
    حتى المذنب يعلمُ أنهُ مذنب ويتوب , ويعلم أنهُ ليس لهُ حرية اتخاذ القرار حينما عصى الله .. ولكنهُ يؤمن بأن الله يغفر الذنب حينما يتوب ؛ فيتوب وينيب , وإن لم يخلص في توبته فلا توبة له !
    يشهد الله إنني أبحث عن كل ما تكتبه .. فقد حفظ ” جوجل ” مسميات عدة على غرار ” مقالات سويد أسمر ” / مشاركات سويد أسمر ” .. جعل الله ما يكتبهُ سويد أسمر في ميزان حسناته , ودفع لسيئاته في يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون …
    وفقك الله لما يحبهُ ويرضاه , ورضي عنك وأرضاك وحشرني وإياك مع الصديقين والنبيين والشهداء والصالحين …
    فائق الشكر للزيارة والمشاركة فقد زدتني شرفاً …
    مع فائق التقدير …

أكتب تعليق

:-[ (B) (^) (P) (@) (O) (D) :-S ;-( (C) (&) :-$ (E) (~) (K) (I) (L) (8) :-O (T) (G) (F) :-( (H) :-) (*) :-D (N) (Y) :-P (U) (W) ;-)