مقادير اختلاف الآراء !!

الكاتب: أمل | يوم 15 مارس , 2010
قالوا : ( اختلاف الآراء لا يفسد للودّ قضية ) !

حكمة رائعة ونحنُ معها لكوننا لا نتمنى خسارة صُحبة الآخرين , ولكن هل في كلِّ أمرٍ يكونُ هذا الود ؟

نحنُ لا نختلف أن لكلِّ امرئٍ رأيهُ الذي يراه ويحترمهُ الآخرون لزاماً , ففي آراء الرجال من يختار لون سيارتهِ وطريقة لبس شماغه أو بدونه , فيحترم الطرف الآخر رأيهُ الذي يراهُ وإن كان مخالفاً لهُ , وفي مجتمع النساء من تحبُّ طريقةً معينة في ارتداءها لفستانها أو تسريحة شعرها أو حتى طريقة تلوينه !

فهناك أمور لا تخضع للرأي العام واحترام الرأي الآخر , فعندما يكون أمرٌ في الدين قد اتضح جلياً منيراً بأدلتهِ وبراهينهُ فيأتيك مخالفاً ليس ذو علم , أو ذو علمٍ دنيوي أو حتى غربي , وقد تشرب منهُ حتى الثمالة , ويجعل تلك الأدلة النيرة عرضة لآرائهِ ويختار منها ما يناسبه ويتخلى عن ما لم يوافق غربياته وثقافتهُ المتخلفة فيأتيك بأدلة وضعية مخالفة فتنكرها وترد عليهِ بحجتك القوية , فيقول : أنت لا تحترم آراء الآخرين ! قل لي بربك أخي القارئ : أفي هذا مجال للجدال ؟ وأي رأيٍ ينتظر احترامهُ فيه , وأيُّ حوارٍ يترقبهُ منك , وأنت خالص النية صافي العقيدة تعمل بسنة نبيك دون تبديد أو فقيدة .

فمثلاً تجد من يحاورك على أمرٍ ما مثل تحليل سماعِ الغناء والموسيقى , ومن يستهزئ باللحى , ومن يسقط صلاةِ الجماعة , أو من يوسع أمر النقاب حتى ينزل من تحتِ الأنف أو التخلي عنهُ كأفضل الحلول في رأيهِ ويأتيك بالمشبوه والمموه حتى يقنعك , ولكن تأبى أن يعصى الله وأنت تنظر , فتدافع لتسد تلك الفرجة المنبثق منها تلك الريح الخبيثة ويأبى دينك أن تسكت وتحاربك غيرتك أن تصمت , فهنا قد غيرت منكراً بالقلم , وستبلغ أجر المبلغين وتتجاوز حدود الملعونين , فقد قال تعالى : (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ * كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ )

وبذلك تكون نهيتَ وكفيتَ فيعلم الله نيتك وتصل لبغيتك .

 

فتسمع مقولة شبه مكررة : أنت تحارب من يخالفك الرأي ولا تتفق مع من لا يوافقك , وهذا هو ديدنك , أين احترام الرأي ؟ ويريدك أن تترك لهُ العنان في إبداء مخالفاته دون تعديل أو توجيه , وقد لا يريد هو ذلك فيشوش على من يستمع ويقرأ فتحمل وزره ووزر غيره لأنك لم تنكر منكره , ” فوالذي نفسي بيده لو رأيتها قد شابت وقد عملت ظفيرتين بشريطتين لن أنكر عليها ما فعلتهُ إن لم تعنيني لأنها بذلك ترى نفسها جميلة ولم تصنع منكر ولم تخالف رأي في الدين .

فمتى يكون الرأي والرأي الآخر حقٌّ ليس لك التداخل فيه ؟ عندما الدين لا يمس ولا العقيدة تُدنس , وما إن تجد أختلاط آراء المتخلفين لأمورِ الدين وجب عليك حد سنانك وتفنيد سهامك لأنك ستُسْألْ عن عدمِ إنكارك , ولا يضرك من خاذل أمرك وأثبط همك ” فأنتم الأعلون ” .

أخيراً : تجد أن من خالفنا الرأي سيكون ودود الوجدان ومن خالفنا الدين سيجد لسع اللسان وهنا ننكر : ( إن لم تكن معي فأنت ضدي ) إلاَّ في الدين طبعاً , وتجد الغرابة الفادحة عندما ترى من ينادي بحرية الأفكار دون تسديدٍ أو إنكار , فثق أن هؤلاء من أراد زرع الفتنة بين المسلمين بطرق معوجَّة , ولهُ دسائس يتمنى الوصول لها بسبل مسْوَدَّة , فهو إما علماني خبيث المقصد أو ليبرالي ضعيف الحجة أو فاسق يتراخى في البحث عن سبيلِ الهداية فهؤلاء لا مكان لهم بيننا إلاَّ أن يعودوا لطريق الصواب فنصبح إخواناً مناصرين لله ورسوله  ,,


[عدد التعليقات: 11] [642 قراءة] [التصنيف: غير مصنف] [طباعة ]

11 تعليقات على هذه التدوينة
  1. صاحب التعليق: د/محمد الغامدي | يوم 21 مارس, 2010 | الساعة 10:09 ص

    تحية طيبة …………… وبعد

    اختلاف الراى يفسد للود قضية وهذا واقع طالما من تمسك بالمنبر غير اهله
    ومن تنصع على الشاشات من المتفيقهين
    اسمحوا لي ان انزلق قليلا عن الطريق لتروا مدى الانحراف ودنائة الافكار ولم ذلك فقط في الظلمات بل اصبح ينادى به في كل القنوات .
    ما نحتاج اليه في عصرنا هذا ان نتمسك بالقيم ونرفع شعارات العزة بالله واحترام وطننا ومجتمعنا وما نحمله من عاداة كانت هي الاقرب الى الدين وان كان فيها ما يشوبها .
    لقد اصبح الحوار لغة فقيرة لا تجد العقل الذي يستقطبة . ورغم اننا نجد كل السبل مهيأة من قبل ولاة امرنا حفظهم الله الا ان من يقومون على منابع الفكر يحتاجون الى من ينور افكارهم .
    وما حدث في مجلس الباحة الادبي مثال واضح على قلة وضيق بعض العقول
    شكرا الكريمة علينا دائما ………….. امل

  2. صاحب التعليق: شخص | يوم 18 أبريل, 2010 | الساعة 12:03 ص

    كل مصيبة في المسلمين في نظري : من خلفها الشيطان ومن خلفه علماني . بمعنى

    كيف اتحاور مع الشيطان إن لم يقـتنع بما قاله الله ورسوله ويفرض عليّ أن أكون

    راضياً بطرحه الذي يوافق شهوته وهو لا يرضى بما جاء من الله وليس من عندي ..

    أين السبيل إذن ..!

    هناك فرق بين الحوار في مادة دينية وحوار حول ماسبب تدهور الكرة في السعودية ..!

    كلما مس الموضوع (الدين) كلما تورع العالم وهو عالم فكيف برعاع الورق

    والقلم ..! بارك الله فيك ..

  3. صاحب التعليق: أمل | يوم 30 أبريل, 2010 | الساعة 11:20 ص

    كل مصيبة في المسلمين في نظري : من خلفها الشيطان ومن خلفه علماني . بمعنى

    كيف اتحاور مع الشيطان إن لم يقـتنع بما قاله الله ورسوله ويفرض عليّ أن أكون

    راضياً بطرحه الذي يوافق شهوته وهو لا يرضى بما جاء من الله وليس من عندي ..

    أين السبيل إذن ..!

    هناك فرق بين الحوار في مادة دينية وحوار حول ماسبب تدهور الكرة في السعودية ..!

    كلما مس الموضوع (الدين) كلما تورع العالم وهو عالم فكيف برعاع الورق

    والقلم ..! بارك الله فيك ..

    حياك الله أبا لمى , واعتذر بشدة عن التأخير .. والله المستعان …
    أخي شخص .. ليس من الضرورة أن يحاورك في الدين علماني أو خارج عن نطاق الدين .. بل هناك من هم أخواننا وأقاربنا … ومنتديات المسلمين دليل على ذلك ومنها انطلق مقالي هذا ..
    هناك من يجادلك بغير علم .. لكي يثبت شبهة أو يحقق شهوة يبتغيها للأسف .. نسأل الله أن يهدي ضال المسلمين …
    شكراً لك أخي ووفقك الله لما يحبهُ ويرضاه …
    تقديري العميق .. وتحياتي لأم لمى ..

  4. صاحب التعليق: أمل | يوم 30 أبريل, 2010 | الساعة 11:34 ص


    تحية طيبة …………… وبعد

    اختلاف الراى يفسد للود قضية وهذا واقع طالما من تمسك بالمنبر غير اهله
    ومن تنصع على الشاشات من المتفيقهين
    اسمحوا لي ان انزلق قليلا عن الطريق لتروا مدى الانحراف ودنائة الافكار ولم ذلك فقط في الظلمات بل اصبح ينادى به في كل القنوات .
    ما نحتاج اليه في عصرنا هذا ان نتمسك بالقيم ونرفع شعارات العزة بالله واحترام وطننا ومجتمعنا وما نحمله من عاداة كانت هي الاقرب الى الدين وان كان فيها ما يشوبها .
    لقد اصبح الحوار لغة فقيرة لا تجد العقل الذي يستقطبة . ورغم اننا نجد كل السبل مهيأة من قبل ولاة امرنا حفظهم الله الا ان من يقومون على منابع الفكر يحتاجون الى من ينور افكارهم .
    وما حدث في مجلس الباحة الادبي مثال واضح على قلة وضيق بعض العقول
    شكرا الكريمة علينا دائما ………….. امل


    حياك الله دوماً أستاذنا الفاضل د . محمد الغامدي … وأشكر لك تفضلك وتعريجك لأمر في غاية الأهمية .. ألا وهو ” فقرنا لطريقة الحوارات ” ..!
    حتى وإن كان الامر ذو حجة دامغة هناك من يحاول الخوض فيها ولو لم يكن من أهله للأسف !!
    تقديري العميق أستاذي الكريم …

  5. صاحب التعليق: المستشار | يوم 1 مايو, 2010 | الساعة 11:43 ص

    ثمة هوة بسيطة بين مبدأ الاختلاف وبين عنصر الخلاف

    فالاختلاف طبيعي ونعمة
    ولولا اختلاف الاراء لبارات السلعة
    محاذير الاختلاف:

    1- الاختلاف في الاصول الدينية والعقدية والاعراف العامة المحمودة
    2- التجريح في المخالف وبالتالي شخصنة الاختلاف وهذا مايحوله الى خلاف
    والشواهد كثيرة

    شكرا لك

  6. صاحب التعليق: أمل | يوم 1 مايو, 2010 | الساعة 1:54 م

    حياك الله أخي المستشار … سرني كثيراً رأيك والذي يمثلُ ربما رأي الأغلبية , فهناك بونٌ بين الاختلاف والخلاف .. ومن قلة الحلم أن يصل الاختلاف إلى خلاف !

    وكلتا النقطتين التي رسمت أؤمنُ بها كمال الإيمان …
    تقديري العميق لك أخي …

  7. صاحب التعليق: سويد أسمر | يوم 30 مايو, 2010 | الساعة 3:03 م

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أختلاف الأراء والود المطلوب ( المفقود ).

    نأتى الى القضية أولاً , هل هي توافق ما جاء به المصطفى صلى الله عليه وسلم؟
    المسلم قضاياه كلها صغيرها وكبيرها دائماً تجده يعرضها على موازين الشريعة قبل موازين البشر,
    فالبعض يتسائل أحياناً عن رأى فلان من الناس هل يوافق ما أذهب أليه أم لا, والبعض هل يذهب الى هل توافق هذه القضية ما تهواه نفسي أم لا, ولكن المسلم المؤمن المطمئن بأيمانه يتسائل عن موقف الدين من القضية ثم يتتضامن مع هذا الموقف أو يتركته على حسب مدى تضامن وتوافق الشرع معها .

    نسمع كثيراً عن طلب الود مع الغير من القريب والبعيد تحت مظلة السلام الداخلي أحياناً ومظلة السلام العالمي أحياناً أكثر, ويرى البعض أن الود يأتى قبل كل شيء , وما بعده ينظر فيه حتى وأن خالف الشرع, وهنا تقع المأساة.

    الود يكون بين الأصدقاء والمقربين , ولكن من يحكم أو يضع لك المعيار لتختار أصدقائك ومقربينك؟

    الحب في الله والود في الله والبغض في الله والكره في الله هي كلمات نسمعها ولكن هل نحن نعمل بها !؟

    أسمع البعض يقول لماذا نكره الأخر وهو بشر مثلك مثله وكلنا أولاد تسعه ألخ ألخ ألخ , علماً بأنها مقولة تفتقر الى الكثير من الجوانب الحساسه,

    فعلى سبيل المثال هذا الأخر هل هو صالح أم فاسد, ملتزم أم مجاهر بمعصية , حسن الخلق أم بذيء في كلامه , كل أفعال و أقوال الأخر لابد أن أعرضها على الدين والشريعه لأنها المصفاة التى تفلتر الأنسان على حسب مواصفات ومقاييس قال الله وقال الرسول صلى الله عليه وسلم.

    وعلى سبيل المثال أيضاً لا الحصر:
    رأى يقول أن الموسيقى لا بأس بها بينما الشرع يقول حرام, هنا هل ياتى الود بينى وبينه أولاً أم الشرع أولاً, طبعاً الشرع أولاً و لابد لى من الأنكار عليه وأن اغضب لأنه تعدى على حد من حدود الله ولكن لا أكرهه لنفسه بل أكره ما قال به ثم أناصحه قدر المستطاع , فأن أصر هل شرعاً يجوز لي أن أعتبره ممن أكن لهم الود!؟

    في النهاية هنالك حديث شريف يجب أن نضعه نصب أعيينا وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ( أنك تحشر مع من تحب )الحديث.

    أخوانى واخواتى أنى أحبكم في الله , وأحبكم الله إن أنتم أحببتمونى من اجله.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

  8. صاحب التعليق: عازف | يوم 7 يونيو, 2010 | الساعة 2:55 ص

    بسم الله الرحمن الرحيم

    قد أتت الفرصة للتفاعل من خلال هذا الملتقى الأجمل
    في ثنايا البحث في (( العم قوقل ))

    أجدد شكري لـ صاحب ( ة ) هذه المدونة التي تزخر
    بهذا العبير المتناثر روعة وجمال في زواياها الزاخرة
    بشتى أنواع الورود النادرة والفوَّاحة

    قبل كل شئ قد قرأت المدونة مع ثلاثٍ أُخر وقد أخترت
    أن أكون صديق لأثتنان هذه إحداهما

    أنبَّه أنني قد تجولت في هذه الحديقة مستمتعا ً بما تقع عينايَّ
    عليه من أصالة الحرف ولذة السرد وعمق المعاني
    ورقة التنقل بينَ عنوان وآخر
    وكل الحق أنني أعجبْ من عدم إنتشار هذه المدونة
    وذيوع صيتها مع ماتحمل من ضياءً يُنير هذا الجدار
    الصامت (( الإنترنت )) مع كل مايُنصح لنا في هذا العصر
    من إستخدام تقنية الإعلان والنشر والدعاية
    وأقول
    أولا ً وقبل كل شئ ماشاء الله تبارك الله
    وثانيا ً سؤالي لصاحب (ة) هذه المدونة
    أينَ أنتَ من الإعلان والدعاية في قوقل
    أو غيره من المواقع المهمة ومواقع الإعلان
    فـ ربما بهذه المدونة وبكل حرف منها تكسب الجبال
    العظيمة من الحسنات فكل قارئ أو سامع أو جاهل أو عالم
    يُفيد ويستفيد ويتعلم ويُعلم ويعرف أين هي مكامن الخير
    من خلال كلمة جملة مقالة هادفة تعليق مُفيد إشارة خفية
    هناك الكثير من المقالات الهادفة الواعظة الجامعة للخير
    هاهنا فـ لماذا لانمهد لها الطريق لتخرج للأعين فتقرأ
    فهنا تكون الدعوة تكون الإستجابة تكون الحمية الإسلامية
    والغيرة الحميدة التي بها تنهض الأمة من سُباتها العميقْ
    أتمنى أن يلقى سؤالي نهظة للإجابة وسرعة في العمل

    تعليق

    يقول جلَّ جلاله في محكم التنزيل
    ( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ
    نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا )
    المائدة 3

    وموضوعنا إختلاف الرأي
    وماهو الرأي ؟
    الرأي باديئ ذي بدء هو العلم
    ونعرَّفهُ بأنهُ إبداء العلم و المعرفة التي تتطلَّب من المسؤول
    إبداءهما فيما سُئلَ عنه أكانَ في أمور الدنيا أو الدين .

    متى نقول أننا نريد أن ننطلق من مبدأ مانحمل
    لبعضنا البعض من خير ومحبة وود وصلة رحم هو خارج
    نقطة إختلافنا داخل نقطة إلتقائنا
    وذلك لن يكون أبدا ً حتى نعلم تمام العلم أننا أمام طريقين
    ليسوا قابلين للتغيير والتبديل أو التخيير والإنتقاء أيهما ننتقي

    طريق الدين
    وهذا طريق وسبيل ٌ ليسَ لأحدٍ فيمن خُلق أن يغير فيه
    أو يُبدل أو يقرر أو (( يُبدي الرأي أو يختلف فيه ))
    فـ الدين ثابت مقرر وتـامَّ وهذا بقول الحق سبحانه
    وهنا نقول أن الأنبياء والرسل عليهم السلام
    أقرَّوا هذه الحقيقة وأثبتوها وأدوَّا الأمانة
    فهم المشرعين والمعلمين الخير والمبلغين
    وقد علموا العلماء وجعلوهم لنا ورثتهم بالحق
    وهنا يأتي دورنا في البحث فنحن لانتجه لكائن من كان
    ولكن نتجه لورثة الأنبياء بالعلم والرأي فهم حملة الدين
    وحُماته ولهذا حذرنا سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم
    من الفتوى بغير علم وماعقابها وماهي أضرارها

    ‏عبد الله بن عمرو ‏ ‏فسمعته يقول ‏
    ‏سمعت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏ ‏إن الله
    لا ينزع العلم بعد أن أعطاكموه انتزاعا ولكن ينتزعه
    منهم مع قبض العلماء بعلمهم فيبقى ناس جهال يستفتون
    فيفتون برأيهم فيضلون ويضلون ……… البخاري ‏ 6763

    ‏عن ‏ ‏أبي هريرة ‏ ‏قال ‏
    ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏من أفتي بفتيا
    غير ‏ ‏ثبت ‏ ‏فإنما إثمه على من أفتاه …….. مسلم 52

    وغيرها من الأحاديث التي تتوعد بالنار لمن أفتى بغير علم
    وهذا من عظيم هذا الأمر وخطره على من أفتى أو أبدى رأيه
    بغير علم منه في أمر من أمور الدين وهو يترنم متشدقا ً
    متفيقها ً وكأنهُ أعطي لهُ حق الرضا فيما أنزل
    وهذا والله من البلاء العظيم نسأل الله العفو والعافية

    ‏عبد الله بن عمرو بن العاص ‏ ‏قال ‏
    ‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏
    ‏يقول ‏ ‏لم يزل أمر ‏ ‏بني إسرائيل ‏ ‏معتدلا حتى
    نشأ فيهم المولدون أبناء ‏ ‏سبايا ‏ ‏الأمم
    فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا ….. مسلم 55

    ولهذا نجد لبعض كتاب المقالات وكتاب الفن وبعض
    المذاهب والحركات المعاصرة مثل العلمانية
    فهي حركة وفكرة متمردة على رجال الدين
    في الدول الغربية ومثلها في بعض الدول الاسلامية
    السابقة واللاحقة والليبرالية ووووووو غيرها
    نجدهم أصحاب الرأي والفكر والنقاش والتساؤل
    لما هذا ؟ ولما ذاك ؟ وكيف يكون ؟
    ونجد شعارهم
    رحمة الله وسعت كل شئ
    الله غفورٌ رحيم
    يسَّروا ولاتعسروا
    أرحموا من في الأرض
    ساعة لربك وساعة لنفسك وقلبك !!!!!!!!!

    سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

    طريق الدنيا

    وهذا أيضا ً طريقٌ مؤتمن ليسَ فيهِ
    تكلف العلم تكلفا ً وإبداء الرأي فيهِ
    إعتباطا ً ولكن يُسأل كل ذي تخصص
    في تخصصه وكل ذي مهنه في صنعته
    وهذا يسير هين ولايحتاج الزخم الممل
    الذي نلتمسهُ اليوم من كتاب هذا الزمن
    الذين يُنادون بالقوميات والعصبيات والأحزاب
    في أنديتهم الفارغة التي لاهمَّ لها سوى التنطع
    بما يليق وبما لايليق وبغير علم ٍ أو هدى
    ولكن بأهوائهم إلا من رحم الله
    ونجد الكثير من الأخطاء الطبية !!!!!!
    من أصحاب الرأي والهوى والزيع والعياذ بالله

    تعقيب
    ____

    ما نحتاج اليه في عصرنا هذا ان نتمسك بالقيم ونرفع شعارات العزة بالله واحترام وطننا ومجتمعنا وما نحمله من عاداة كانت هي الاقرب الى الدين وان كان فيها ما يشوبها .
    لقد اصبح الحوار لغة فقيرة لا تجد العقل الذي يستقطبة . ورغم اننا نجد كل السبل مهيأة من قبل ولاة امرنا حفظهم الله الا ان من يقومون على منابع الفكر يحتاجون الى من ينور افكارهم .
    الدكتور
    محمد الغامدي

    أستاذي الكريم

    لسنا ممن يرفع الشعارات وينادي بالقيم وننادي بالوطن وووو !!!!
    يقول سيدنا عمر رضي الله عنه لأبي عبيدة رضي الله عنه

    نحن قومٌ أعزنا الله بالإسلام فإن أبتغينا العزة بغيره أذلنا الله

    لسنا بصدد الرفع والخفض كلٌ فيما هو ميسرٌ له من خير
    العلم ثم العمل عندما أصبحنا قليلي علم بالشرع الحنيف
    وتركنا طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
    وتصغير الأمور وتضخيم أهل الشر
    فذاك كاتب أستقى أسمٌ لروايته من آية في القرآن الكريم
    وأخذ الجوائز وأصبح المقدم في الحفلات والمناسبات
    الهامة والإجتماعية والوطنية ! التي تريد لنا المناداة بها
    وذاك كاتب يستهزئ بعالم جليل وينتقده وذاك آخر
    يقول الفن حلال وماله حلال وآخر يقول الرسول سعودي
    وهناك آخر قد تعدى أخوته وقال القرآن محرَّف

    نحن بصدد العلم لأبنائنا وتعليمهم أمر دينهم لأنه يوشك
    أن نبقى بلا علماء وأهل الفضل فهم زادنا والنور الذي
    يُضيئ لنا ظلام الجهل وهم الذي يجب الإحتفاء بهم
    وتسهيل العقبات لهم وتمهيد طريقم

    أما حوار الثقافات ( الأديان ) فهو ليسَ حوارا ً
    وإنما تعريف بالإسلام الذي صارَ ماده مبهمه
    للتعريف به سبحان الله روسيا تحارب مسلميها
    ودول الاتحاد السوفييتي تحارب مسلميها
    وأوربا على قدم ٍ وساق تشعر بخطر الإسلام
    وتحاربه بكل الطرق الحجاب والمساجد والتهم
    وامريكا تتجه لتهجير المسلمين
    واسرائيل تتفنن في إذلال إخواننا هناك
    وإيران تنفذ أحكام القصاص في السنة
    ونحن نريد حواراً للإديان وتمسك بالقيم
    ورفع شعار القيم والعزة بالله
    وهل العزة بغير الله عزة ؟؟؟؟؟؟
    وهل القيم شعار أم أخلاق فُطر عليها الإنسان
    وأثبتها الإسلام بأبوين مسلمين يادكتور ؟؟؟؟؟
    ليس َ الإسلام مصطلحا ً يُعرَّف أو مذهبا ً يُتبع
    أو سوقٌ للنظر في سلعه ومواده !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
    إنما هــــــــــــــــــــو
    دعوة لله ودعوة لله ودعوة لله

    أتمنى لكَ التوفيق وشكرا ً لسعة علمك وصدرك

    عــــــازف

  9. صاحب التعليق: أمل | يوم 20 يونيو, 2010 | الساعة 1:59 م


    نسمع كثيراً عن طلب الود مع الغير من القريب والبعيد تحت مظلة السلام الداخلي أحياناً ومظلة السلام العالمي أحياناً أكثر, ويرى البعض أن الود يأتى قبل كل شيء , وما بعده ينظر فيه حتى وأن خالف الشرع, وهنا تقع المأساة.

    الود يكون بين الأصدقاء والمقربين , ولكن من يحكم أو يضع لك المعيار لتختار أصدقائك ومقربينك؟

    الحب في الله والود في الله والبغض في الله والكره في الله هي كلمات نسمعها ولكن هل نحن نعمل بها !؟

    حياك الله أستاذ سويد .. قمة الحق ما نطقت به .. ولكن قد تجد من يخالفك رأيك المنطقي .. ليحولهُ كما يريد هو .. فأنت برأيك هذا قد تفرق الجموع المتهالكة من كثرة الذنوب .. ثم يبغضون من ينكر صنيعهم … فهم لا يريدون غير ما هم فيهِ غارقون .. نسأل الله أن يطهر قلوبنا ويرفع منازلنا ..
    جزاك الله خيراً .. وشكر الله لك إطلالتك المتميزة كعادتك .. بارك الله في جهودك …
    تقديري العميق …

  10. صاحب التعليق: أمل | يوم 20 يونيو, 2010 | الساعة 2:09 م

    أولاً : نرحبُ بكم يا أستاذ ” عازف ” لنخبركم بإنهُ لمن دواعي السرور أن يمر على مدونتي المتواضعة أمثالكم …
    ووالله إنه إنهُ لمن دواعي الفخر أن يوجد بأمتنا من يحمل مثل فكركم الشامخ .. فاليوم أضحت الميول تبعية غربية , ترى كل ما يتماشى مع الشريعة تأخر , وما يوافق الدين تخلف .. !
    وظننت أنني لن أحظى بالكثير , بيد أنهُ لا يهمني هذا الجانب بقدر الرضى الذي أحملهُ عن نفسي وعن اتجاهي ” أسأل الله الثبات ” ..
    مدونتي سأرعاها ماحييت , وأحتسبها عملٌ صالح .. أسأل الله فيه الإخلاص والثواب ..
    ثانياً : بالنسبة للإعلان في المواقع الأكثر شهرة , لم أفكر بها يوماً بالقدر الذي أتمنى أن يصل ما أكتبه إلى قلب كل مسلم على وجه الأرض ..
    كل ما أفكر بهِ وجعلني أؤثر بالكثير هو إخطار أخواننا في دول العالم الذي يضطهد فيه الإسلام .. حيثُ أن علمهم الديني هناك محدود وشرائع الدين عنهم غائبة عمداً وهم في جهلهم الديني يعمهون غير المضايقات الدينية التي يجدونها من رؤسائهم … ولا حول ولا قوة الا بالله .. فهو الأمر الذي يؤرقني ..
    وأسأل الله أن أجتهد لأساعدهم بقدر حماسي في كشف الكثير من الحقائق لهم .. أسأل الله التوفيق والسداد …
    فائق الشكر أستاذي الكريم …

  11. صاحب التعليق: أمل | يوم 26 يونيو, 2010 | الساعة 11:03 م

    أولاً : أستاذي الفاضل نستبيحكم عذراً لتأجيل الردود لظروف العمل .. وهأنا الآن أرحبُ بكم مجدداً تبعاً لتواجدكم المثري مثل كل مرة تتواجدون فيها …
    ثانياً : كثير من الناس يريد من غيره الود على حسب مزاجه .. كمن لسانه يتعدى طوله وخصوصاً في المساس بشعائر دين الله أو تشغيل استراتيجية التجربة بالمحاولة في واجبات الدين الملزمة عليه كمسلم .. فتجدهُ في مواقف لا يتورع في أحكام الشريعة .. فإن رددت عليه بحجة تدمغه .. قال لك : أن إختلاف الرأي لا يفسد للود قضية !!
    سبحان الله .. أمست عصورنا فوضى .. يمشيها العاصي كيفما يريد .. ومن ثم ينكرون اعتراضنا والذي هو اعتراض الشرع على سوء صنيعهم .. ليصفوا من يعارضهم بأنهُ جاهل متقوقع غافل .. وما دروا أنهم هم الظالمون لأنفسهم أولاً ولغيرهم ثانياً !
    فائق التقدير أستاذنا القدير …

أكتب تعليق

:-[ (B) (^) (P) (@) (O) (D) :-S ;-( (C) (&) :-$ (E) (~) (K) (I) (L) (8) :-O (T) (G) (F) :-( (H) :-) (*) :-D (N) (Y) :-P (U) (W) ;-)