حينما تهانُ مشاعرنا بانتهاءِ عامنا !!!
عامٌ بالأمسِ مضى , وعامٌ اليومَ أتى !
عامٌ ودِّعنا أمسهُ بالبكاء وعامٌ استقبلنا يومَهُ بالدِّماء !
وما أصعبُ العيشَ عندَ اختلافِ أشخاص على أرضٍ خصبة أشرقت شمسها وأينعتْ ثمارُها وتهللت أسارير أشجارها فابتهج طيرها وغردت بأجمل ألحانها ..
أو تظنُّ العيش على أرضٍ كتلك سهل .. رغم رغد عيشك المتمثل ببعض من أحببتهم تعيش معهم على حلو الحياةِ ومرها وألمك لبعدهم وفراقهم يفوق لذة ذلك العيش الرغيدِ بجانبهم ..!
فقد تجد بعض تذليل في أرض ولو فسره أصحابها بغير ذلك إلاَّ أن لك نفساً كريمةً عفيفة تأبى أن تداس كرامتها ولو بمقدار أنملة .. تتأثر بأدنى سوء فهجرتها بكل فنون المشاعر .. ولو كان ذلك صعباً إلاَّ أن ألمك يؤنس كل فقدٍ لك …
زعزعة مشاعر تهدد أمن أوطان نفوس بريئة مع بداياتِ هذا العام فقد ودعت عامها السالف بآلام شتى وأحزان مليئة بكل فنون الحزن الملطخ بالدماء , فهي تبحثُ عن أمنٍ يلمُّ شتات أذهانها ويطمئن قلوب ارتجفت عروقها في أدراجِ موجاتٍ يعيشُها العالمُ اليوم مليئةً بالألمِ الممزوج بقهرْ ,وفوضى المشاعرْ التي اجتاحتْ أصناف البشرْ , فآمال وأنوار يمتزجان , ننتظرها ليعود الصفاء وتبرقُ السماء بنجومها اللامعة ويتوسطُها القمرْ , فلك أن تتخيل كيف هي معالم الجمال تحتَ السماء في تلك الليلة الوضَّاءة حينما يتحقق حلمها النائم في سبات الأوجاع ..!
وأنت تسرح بخيالك الحزين في كل سماء مررت عليها منذُ عام .. تتساءل .. أيحقُ للأمل أن ينصب ركازهُ بين جوانب الحياة , أم أنهُ يلزمهُ لملمة دقائقه ليرحل إلى حيثُ لا أمل .. ؟! فهل ياترى سهلٌ هو البناء كالهدم ؟ لا أظن ذلك ممكناً ما كان .. ولكن ..
النفوس الشامخة لا تنكسر , والقلوب العظيمة لا تيأس .. والجذور الأصيلة لا تندثر ..
فارتبط بربك وتأنَّس بهِ في وحشتك .. وقوِّ شخصك وقلبك … وامض في حياتك .. ولا تفكر في ماضيك كثيراً , لأنهُ قد يشغلك عن حاضرك وينسيك مستقبلك .. فتبخس نفسك حقها الكبير ..
ولا تعش في أحلامك طويلاً .. فقد تصادفك ساعة , تهدم ما بنيتهُ في ألف ساعة , بكل شناعة .. ولا تحزن كثيراً .. لأنك تؤمن بأن الله قدر لك ذلك .. فهو أعلم بمستقبلك .. وتسألهُ أن يعفو عن خطأك وتقصيرك …
عامٌ جديد يطلُ من نافذة الغدِ البهيج , بالرغم من كل ظروف ذلك العام المنتهي , إلا أن أصحاب الأمل لا ييأسون .. لأنهم يؤمنون بأن لهم رباً لن يخيب ظنونهم , ولا يحطم آمالهم , وإن تحطمت في مكان , ستبني قلاعها في أماكن أخرى .. أكثر خصوبةً لنشر الخير .. والذي هو هدفهم ولو لم يستقروا فيها كثيراً .. !
وثق تماماً بأنها هي تلك الحياة .. !
ماذا تعرف عن حزب الله !!

صاحب التعليق: أم سارة | يوم 19 ديسمبر, 2009 | الساعة 2:07 م
كل عام وأنتم بخير
.
صاحب التعليق: أمل | يوم 25 ديسمبر, 2009 | الساعة 12:03 م
أم سارة أهلاً بكِ .. وكل عام وأنت ومن تحبين بخير وعافية …
صاحب التعليق: Silent Hell | يوم 8 مايو, 2010 | الساعة 7:15 م
كلامك صحيح يا ابلة امل بس الحياة احياناً مهي عادلة ابد
صاحب التعليق: أمل | يوم 11 مايو, 2010 | الساعة 8:45 م
صغيرتي الغالية ” هناء ” .. أنتِ لم تري الحياة بعد .. فأهم عناصر البحث عنها , التمسك بقوة بشرائع الدين القويم …
تقبلي تحياتي غاليتي …