الشباب … أمل أوشك أن يغيب ..!
تحية طيبة … وبعد …
لا يخفى على متذوقٍ للجمالٍ أيًا كان ؛ مرأى السماء في ليلةِ اكتمال البدر , كيف هو الضياء كيف هو السكون … اكتملت عناصر الإبداع الإلهي في تلك الليلة المنيرة .. فما تراهُ عيناك من احتضان السماء للقمر ومجراتُ النجوم في قلبِ السماء والتي بدت كأنها تنظرُ إليك لتحدثك عن قمرائها البهيجة المنعكسُ على النفس … هكذا يكون أو قريبٌ منه .. احتضان الوطن لأبنائهِ الشباب , كاحتضان السماء للقمر وهو يبتسمُ باكتمالهِ والذي يشعرُ بالأمان وهو يتوسطُ السماء من خلال نورهِ الوضَّاء ..!
( الشباب مرآه لامعة ترى من خلالها آمال الأمَّة في الآفاق ) …
نناشدك أيها البلد .. أيها المليك أيها الوطن … أن تحتضن بقايا الإنسان… الشاب … بين ذراعيك ! وترعاه كما ترعى تلك الباسقة التي في السماء … هو الأمل بل هو النور إن لم يكن كل أفراح الوطن وأتراحهُ … هو مستقبلُ الأمة التي علقت آمالها على عاتقه … ستنتج أيديهم وستخدم هذا البلد بكل تطور يضاهي الدول العظيمة وأقولها وبثقة : أننهم سينجحون في كل صناعة وكل عملٍ يسند إليهم , إن لم يتوفر ما يحتاجونه من أمور تدعم مسيرتهم المشرقة …فمنهم المفكرين , ومنهم المبدعين والموهوبين .
هناك قلبُ الأم المكلومة ودمعةُ الوالد الذي تبعثُر أملهُ بين يديه .. بعدما بدأ يبنيه ليجمعه .. كسرابٍ يحسبهُ الظمآنُ ماءا .. !
قد لا يتابع الأب ابنهُ بحرص … ويعوزُ ذلك لفوات الأوان ويعضُّ أصابع الندم على ما فات وما فاد الندم ..!
لماذا لا يُتعهدُ الشباب منذُ نعومة أظفارهم وهم أطفال بتعاون عمدة الحي مع الأهل والتنسيق مع الجهات المختصة وأئمة المساجد , وذلك بإنشاء مخيمات في كل حي طوال العام , فكثيرٌ من الشبَّان يقتلهم الفراغ فيجتمعون للجلوس على الأرصفة لشرب الدخان والتحدث بما لا يليق وتبادل رسائل ” البلوتوث ” رغم صغر أعمارهم , لوأد ساعات الفراغ الطويلة المملة والتي لا يعلمون ما مصيرهم بعدها !
وإن كان هناك بعضُ المخيمات الصيفية فإنها تبعد عن الأحياء مسافات تحتاج لمواصلات فقد تكون المواصلات سببًا في عدم التواصل ولامبالاة الوالدين بأهمية هذه المخيمات سببًا آخر في امتناع الشباب في الانضمام لتلك المخيمات التي تبعد عن مسكنهم مسافات ليست قصيرة .. وبتعويده على الأعمال التطوعية والتي تنمي فيه روح الإخلاص لهذا الوطن المعطاء .. والتي قد تقابل ببعض مكافأةً تتصاعد كلما تقدمنا تعليميًا مرحليًا … تمكنهُ من العيش عليها حتى إذا ما وصل للمرحلة الجامعية تستمر تلك المكافأة ويستقرُّ عليها حتى تتشرف بهِ الوظيفة البديلة , والتي سينمي مستقبلهُ عليها من زوجة وأسرة ومسكن ومأكل ومركبة تليق به كمواطن يحب وطنه ويخلص من أجله , حتمًا ستكونُ علاقة الشاب بوطنهِ علاقة وطيدة زرعت بين الحب والوفاء تحمل أجمل معاني النقاء ..!
الشباب مع الفراغ وبعض الترف ينتج الدمار … الضياع … الهلاك … ستجرفهم المخدرات والمهلكات .. ستكون المقاهي لهم دارًا يأوون فيه وملجأً يلجئون إليه عند الضيق والفراغ بل ويدمنونها .. فيصبحوا عبدة للآلات ..!
والنتيجة …
تشرد .. فساد … تفحيط … موت مفاجئ .. انتحار .. وتفجير ..أو قطع رؤوس نتيجة الحوادث التي ولَّدها الفراغ ..!
إنهم يحتاجون لوقفة … لاهتمام … لكلمة … لموقف يثبت وجودهم ..!
ستغيب شمسهم التي طالما ماتت ابتسامتها فور شروقها … فتهميشهم ألم … وإيقافهم ظلم … ومنعهم جريمة … تجر أذيال القهر الظاهر على جبينهم …
لذلك نتج الجيل السقيم … المتأثر بغرائب دول الغرب الفاحش .. والذي يظهر ذلك جليًا في لباسهم واكسسواراتهم من أساور وأحزمة وأربطة مخيفة والتي قد لا تلبسها إلاَّ شياطين الإناث وطريقة التصفيف التي يفتخرون بها بلا خجل … خلاعة اجتماعية مؤلمة يتحملها ذلك النشء والذي يمثِّلُ الأمَّة … فهل يليقُ بذلك من ارتدى اللباس الضيق والذي يعيبُ النساء فضلاً عن الشباب … يكادُ أزرار ثوبهِ يصرخ من شدة تشقق الثياب عليه ضيقًا ضايق الأزرار ؛ فكيف بصاحب الأثواب ؟!!
محاور عِدَّة يقعُ عليها اللوم جملةً وتفصيلاً … الأسرة … المدرسة .. المجتمع … إمام المسجد … الوطن وأهم محور من محاوره ألا وهو ” الإعلام ” !
باتحاد تلك المحاور يُزرعُ الأمل ويُجمع الشمل … ويعودُ الشُّموخ … بل وتعود هيبة الأمة والتي فقدت مع هوان المعاصي ..!
أيها الأب .. منك نقطة البداية … لا تترك الشاب بلا انشغال وإن كانوا في أعمار صغار أشغلوهم بالمفيد … بتجارةِ أو ترفيه أو رياضة … اصحبه معك حتى يتعود الجهاد .. تعهَّد نصحهُ إن أصاب أو أخطأ.. حمِّلهُ مسؤولية والدتهُ وأخواته.. من خدمة ومواصلات .. اهتم بتعليمه … وإن شب فلن يترك نصائحك لأنك بنيت أساسًا قويًا يُعتمدُ عليهِ عند الشباب …
فالحربُ الإعلامية القائمة تستهدفُ الشباب .. فلماذا لا يُغيَّرُ الإعلام ؟ وتتوحد الأهداف .. من مساعدة الشباب من الفساد , من إخراجهم من وحال الرذيلة … وكل ما يخالف العقيدة …
أخيرًا / أسأل الله أن يرفع شأن الأمة بهم , ويهديهم سبل الرشاد ويكفيهم شر الأشرار , ونتمنى من الوطن التركيز على الشباب ولو إنشاء مشاريع رسمية كبيرة تعني بهذه الفئة الغالية على قلوبنا ..
ماذا تعرف عن حزب الله !!

صاحب التعليق: د محمد الغامدي | يوم 19 أكتوبر, 2009 | الساعة 7:02 م
تحية طيبة . الامل كلمة تصل الى النجوم وتشد لها الاعناق ويكفي من ينظر الى النجوم انه يبقى مرفوع الراس , اما عن الشباب فهذه الكلمة دائما ماتجد القصور وهذا ماوجدته في مقالك الرائع والذي افتقر الى ذكر الشريحه الاكبر من الشباب وهم البنات , فحسب الاحصائيات الجديدة تؤكد انا كل شاب ذكريقابله ثلاث فتيات وهذا يجعلنا ان نعيد التفكير في هذا المصطلح . وشكراا
صاحب التعليق: أمل | يوم 19 أكتوبر, 2009 | الساعة 7:30 م
تحية طيبة . الامل كلمة تصل الى النجوم وتشد لها الاعناق ويكفي من ينظر الى النجوم انه يبقى مرفوع الراس , اما عن الشباب فهذه الكلمة دائما ماتجد القصور وهذا ماوجدته في مقالك الرائع والذي افتقر الى ذكر الشريحه الاكبر من الشباب وهم البنات , فحسب الاحصائيات الجديدة تؤكد انا كل شاب ذكريقابله ثلاث فتيات وهذا يجعلنا ان نعيد التفكير في هذا المصطلح . وشكراا
حياك الله د . محمد الغامدي .. عذرًا لكل قصور فما الكمال إلا لذي الجلال ..
ولكن لازالت آمالنا ترتبط بشبابنا والذين هم أمل الأمة , ولن أنسى ” فتياتي ” .. فهن في قلبي , ولكنها كلمة حق , لن تصطلح الفتاة إن لم يصطلح رجالها , وصلاحُ رجالها من صلاح شبابها ..
نسأل الله أن يوفقهم ويبارك فيهم ويبعد عنهم شرور الإنس والجان ..
د محمد عميق الشكر لك …